الشيخ محمد رشيد رضا
90
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
من العباد ضعفه الإمام أحمد وقال حدث عن الثوري بعجائب وقال غيره : إنه كان صدوقا لا يتعمد الكذب ولكنه كثير الخطأ والنسيان وقد أصيب بالفالج فتغير حفظه وهذا هو الصواب . والمنهال بن خليفة العجلي الكوفي الذي روى عنه ضعفه ابن معين وغيرهما وقال البخاري حديثه منكر وقال ابن حبان كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير فلا يجوز الاحتجاج به . وهذا طعن مبين السبب فهو مقدم على توثيق البزار له وكذلك الحجاج وهو ابن أرطأة الكوفي القاضي مدلس ضعيف لا يحتج به ، وأولى الآثار بالقبول قول ابن عباس الأول الموافق للمتبادر من اللغة اي طوفان المطر ، وما عدا ذلك فمن الإسرائيليات وأولاها بالقبول ما لا يخالف القرآن من أسفار التوراة نفسها وهو ما ننقله عنها : جاء في الفصل التاسع من سفر الخروج : ( 13 ) ثم قال الرب لموسى بكر في الغداة وقف بين يدي فرعون وقل له : كذا قال الرب اله العبرانيين أطلق شعبى ليعبدوني ( 14 ) فاني في هذه المرة منزل جميع ضرباتي على قلبك وعلى عبيدك وشعبك لكي تعلم أنه ليس مثلي في جميع الأرض ( 15 ) وأنا الآن أمد يدي وأضربك أنت وشعبك بالوباء فتضمحل من الأرض « * » ( 16 ) غير اني لهذا أبقيك لكي أراك قوتي ولكي يخبر باسمي في جميع الأرض ( 17 ) وأنت لم تزل مقاوما لشعبى ( 18 ) ها أنا ( ؟ ) ممطر في مثل هذا الوقت من غد بردا عظيما جدا لم يكن مثله في مصر منذ يوم أسست إلى الآن » ثم ذكر وقوع البرد مع نار من السماء ووصف عظمته وشموله لجميع بلاد مصر وان فرعون طلب موسى وهارون واعترف لهما بخطئه وطلب منهما أن يشفعا إلى الرب ليكف هذه النكبة عن مصر ووعدهما باطلاق بني إسرائيل وقال في ختام ذلك
--> ( * ) هذا نص ترجمة اليسوعيين التي نقحها وصححها الشيخ إبراهيم اليازجى وهي مخالفة في المعنى لترجمة الأمريكان ونصها : « 15 فإنه الآن لو كنت أمد يدي وأضربك وشعبك بالوباء لكنت تباد من الأرض » فالأولى جزمت بالضرب بالوباء والثانية علقته بلو الدالة على عدم وقوعه والمتبادر أنها هي الصحيحة المعنى فتأمل ولا تظن أن الترجمة التي صححها اليازجى خالية من الخطأ اللغوي كما يظن الغالون فيه وأقرب غلط في هذا السياق أول الجملة 18 ها أنا . . . فها التنبيهية تدخل على ضمير الرفع المخبر عنه باسم الإشارة فيقال ها أنا ذا ( وقد تكتب هاء نذا اختصارا ) - وها أنتم أولاء . وهذا الغلط قد تكرر فيها كغيرها وله أمثال